الشيخ محمد رشيد رضا
360
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
الآن . وأما المسلمون فلم يلتزموا هدايته فصاروا حجة على دينهم ونحن أحوج إلى الرد عليهم والعناية بارجاعهم إلى الحق منا إلى إقناع غير المسلمين بفضل الاسلام ، مع بقاء أهله على هذه المخازي والآثام ، إذ لو رجعوا اليه ، لما كان لأحد أن يعترض عليه اه أما ما أشرنا اليه من اقتراح بعض كاتبات الإفرنج تعدد الزوجات فهو ما أود عناه مقالة عنوانهاالنساء والرجال ) نشرت فىص 481 م 4 ) من المنار وهاك المقصود منها لما تنبه أهل أوروبا إلى إصلاح شؤونهم الاجتماعية وترقية معيشتهم المدنية اعتنوا بتربية النساء وتعليمهن فكان لذلك اثر عظيم في ترقيتهم وتقدمهم ولكن المرأة لا يبلغ كمالها الا بالتربية الاسلامية وأعنى بالاسلامية ما جاء به الاسلام لا ما عليه لمسلمون اليوم ولا قبل اليوم بقرون فقد قلت آنفا إنهم ما رعوا تعاليم دينهم حق رعايتها . ولهذا وجدت مع التربية الأوربية للنساء جراثيم الفساد ونمت هذه الجراثيم فتولدت منها الادواء الاجتماعية والأمراض المدنية وقد ظهر أثرها بشدة في الدولة السابقة إليها وهي فرنسا فضعف نسلها وقلت مواليدها قلة تهددها بالانقراض والذنب في ذلك على الرجال حذر من مغبة هذه الأمراض العقلاء ، وحذر من عواقبه الكتاب الأذكياء ، وصرح من يعرف شيئا من الديانة الاسلامية ، بتمنى الرجوع إلى تعاليمها المرضية ، وفضائلها الحقيقية ، وصرحوا بأن الرجل هو الذي أضل المرأة وأفسد تربيتها وان بعض فضليات نساء الإفرنج صرحت بتمنى تعدد الزوجات للرجل الواحد ليكون لكل امرأة قيم وكفيل من الرجال جاء في جريدةلا غوص ويكلى ركورد ) في العدد الصادر في 20 ابريلنيسان ) سنة 1901 نقلا عن جريدةلندن ثروت ) بقلم كاتبة فاضلة ما ترجمته ملخصا : لقد كثرت الشاردات من بناتنا وعم البلاء وقل الباحثون عن أسباب ذلك وإذ كنت امرأة تراني انظر إلى هاتيك البنات وقلبي بتقطع شفقة عليهن وحزنا وما ذا عسى يفيدهن بثي وحزنى وتوجعى وتفجعى وان شاركني فيه الناس جميعا ؟ ؟ لا فائدة الا في العمل بما يمنع هذه الحالة الرجسة وللّه در العالم الفاضلتومس ) فإنه رأى الداء ووصف